العمل بذكاء أولاً، ثم بجهد أكبر ثانياً


قبل كم يوم نشرت في حسابي في تويتر والفسيبوك التعليق التالي:
مؤسف أن ترى منظمة غيرربحية تعمل بمشقة ولا تعمل بذكاء. قليلٌ من الهندسة القيمية وأفضل الممارسات سيوفرلهم الكثير

الجميل في الموضوع، هو أن بعض الإخوة العاملين في بعض المنظمات غير الربحية، والتي أنا على صلة بها، قد تواصلوا معي هاتفياً وإلكترونياً، وتساءلوا إن كنت أقصدهم بهذا التعليق. وهذا دليل واضح على حرصهم ورغبتهم في التحسين المستمر. أسأل الله لنا ولهم التوفيق.

جوابي لهم وللجميع، ...
هو أنني لم أقصد جهة بعينها، وإنما قصدت التنبيه على هذه الممارسة (وهي العمل بجهد ومشقة، وليس العمل بذكاء) والتي تغرق فيها بعض المنظمات غير الربحية، فتستهلك الكثير من مواردها المالية والبشرية، بينما المردود والعائد قليل جداً.

وكما ذكرت في التعليق، لو استفادت هذه المنظمات من بعض مبادئ الهندسة القيمية، وطبقت كذلك أفضل الممارسات في أعمالها ومشاريعها لوفرت الكثير وزادت من العوائد المرجوة.

كما هو مذكور في موسوعة الويكيبيديا، فمبادئ الهندسة القيمية بدأت خلال الحرب العالمية الثانية في شركة جنرال إلكتريك. حيث تسببت الحرب في نقص الموارد من العمالة المدربة والمواد الخام وقطع الغيار، مما دفع المفكرين في هذه الشركة على البحث عن بدائل تؤدي نفس الغرض وتحافظ على نفس القيمة والجودة المقدمة للزبون، أو حتى تزيد من هذه القيمة في أحيان كثيرة. وبعد ذلك تم تسمية آليات البحث هذه بـ "تحليل القيمة". وتطور المفهوم لاحقاً ليشمل جوانب عدة، دخلت كلها تحت مسمى "الهندسة القيمية".

فخلاصة الهندسة القيمية هي البحث عن بدائل للحصول على نفس النتيجة ولكن بموارد أقل، أو ابتكار آليات عمل جديدة للحصول على نتائج أكبر وأفضل من السابق.

أما أفضل الممارسات، فهي باختصار أن تبحث المنظمة عن أفضل طريقة تم تنفيذ العمل بها. بحيث تبدأ المنظمة في هذا العمل من حيث انتهى الآخرون.  

كلا المجالين السابقين فيهما الكثير من المعلومات والأبحاث المنتشرة في الإنترنت، والمجال مفتوح لمن أراد التوسع والاستزادة.

في الختام، حبذا أن يكون شعار المنظمات غير الربحية هو:
العمل بذكاء أولاً، ثم الاجتهاد في هذا العمل الذكي.

وفق الله الجميع لكل خير،،
أبو معاذ
محمد بن سعيد باناعمه
=====

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق