المادة منقولة من المصدر المذكور. إضافتي لكم هي: إبراز الفقرات المهمة بلون مختلف وبخط غامق، ووضع تسميات فيها إشارة لمجالات الاستفادة من محتوى المادة. التسميات موجودة في المستطيل الرمادي في نهاية المادة.من جريدة الرياض - د.عبدالعزيز بن علي المقوشي:
ربما تكون الإجابة على هذا التساؤل للوهلة الأولى بالنفي القاطع . ذلك أنّ النظرة إلى العمل الخيري سواء من قبل القائمين عليه أو من خلال المنظمين له أو من خلال المستفيدين من خدماته وبرامجه المختلفة لم تكن في الماضي تتجاوز مفهوم العمل التطوعي الاجتهادي الذي يقضي فيه المتقاعدون أو غير المرتبطين بوظائف "مرهقة" وقت فراغهم ليساهموا في خدمة شرائح محتاجة من المجتمع أو ما يمكن أن نطلق عليهم "الفئات الهشة"!!.
النظرة السطحية لمفاهيم العمل الخيري الاجتماعي بالذات من قبل المجتمع بكافة شرائحه خلال تلك الفترة لم تكن تتجاوز الفعل المباشر والبسيط أيضا دون النظر إلى بناء استراتيجي ورسم خطط تنفيذية تسعى لتحويل العمل الخيري باعتباره الضلع الثالث في معادلة البناء التنموي الوطني (القطاع الحكومي - القطاع الخاص - القطاع الخيري) إلى محرك رئيس في عجلة التنمية الوطنية.
ومع هذا النمو الفكري في الفعل الخيري تحولت الفكرة والنظرة والفعل أيضا ليتحول العمل الخيري إلى مساهم فاعل في حركة البناء التنموي المجتمعي المؤسسي الذي يعيشه الوطن حيث بدأ النظر إلى الممارسة الاجتماعية الخيرية من خلال مفاهيم اقتصادية والعمل على تفعيل الشأن الاقتصادي في كافة أعمالها. ولعل من أبرز بدايات نضوج التفكير في ممارسة العمل الخيري ما تمثل في التوسع المدروس في عمليات تأسيس أوقاف خيرية تخدم القطاعات الخيرية وتساهم في توفير مصادر تمويل دائمة ومستقرة للجهات الخيرية وهو التوجه الذي قادته "بتميز مستحق" جمعية الأطفال المعوقين مرورا بفلسفة البرامج والأنشطة لتتحول في معظمها من الرعوية إلى التمكين بمعنى أن يتحول الفعل الخيري من مجرد تقديم دعم مالي مباشر يسد حاجة وقتية إلى تنمية للمجتمع وتوفير فرص عمل دائمة لأفراده المحتاجين من خلال تمكينهم من ممارسة تنفيذ مشاريع اقتصادية تعمل على تغيير حالهم من طالبين للصدقة والدعم إلى موفرين لفرص وظيفية تساند حاجة أمثالهم سابقا!! كما تحول العمل الخيري أيضا من الصرف الكبير على عمليات التشغيل والإدارة إلى تطبيق مفاهيم جديدة في الممارسة العملية تعمل على تخفيض التكلفة مع رفع الجودة، ولعلّ تجربة الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر في تطبيق برنامج رائد للشراكة الإستراتيجية حظي بتقدير عالمي من خلال المفوضية الأوروبية التي منحت الجمعية جائزتها السنوية "شايو" تقديرا من المفوضية واعترافا بالتميز الذي حققته الجمعية وتفردها بابتكار هذا البرنامج الذي يعمل على توفير مبالغ مالية طائلة دون الإخلال بالوظائف التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها وذلك من خلال بناء شراكات إستراتيجية مع الجمعيات الخيرية بمناطق المملكة المختلفة تكون بمثابة فروع للجمعية يتم من خلالها التواصل مع الشرائح المستهدفة وتنفيذ البرامج والأنشطة المختلفة من خلالها وانتهاء بما تنفذه بتميز جمعية حرفة بمنطقة القصيم التي تقود دفتها بكل تميز واقتدار سمو حرم أمير منطقة القصيم، حيث عملت الجمعية على تحفيز النساء هناك لبدء مشاريع اقتصادية حرفية رائدة تمكنهن من الاعتماد على النفس أولا وتوفير فرص وظيفية للأخريات ثانيا، ومن ثم الولوج إلى عالم التجارة من خلال تلك المشاريع .. تلك البرامج والأنشطة والمشاريع وتلك الفلسفة الإستراتيجية الرائدة جعلت اليونسكو أيضا تقدر وتعترف بأنشطة تلك الجمعية وتعلن تميزها عالميا.
في نظري ان تشكيل الفلسفة الاقتصادية في الفعل الخيري بحاجة إلى تشجيع وتطوير وتنمية، فذلك في نظري بداية لعصر جديد من النمو الاقتصادي النوعي المميز. فهل نسعى لتحقيقه وتحفيز القائمين عليه؟ إنها أمنية والرأي لكم .
-----
المصدر: جريدة الرياض
-----
المصدر: جريدة الرياض
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب على النقل المبارك و بالفعل العمل الخيري خاصة في امريكا و انجلترا وحتى اسرئيل يساهم بشكل كبير جدا في خلق فرص العمل داخل المجتمع و حتى في العالم العربي ولكن بقدر قليل جدا
ردحذفأخي الفاضل. هذا جهد رائع. ومبادرة. متميزة انصح بتطوير. الفكرة الى موقع .
ردحذفأخوكم د.سامي سلمان
Drsamisalman@gmil.com
أخي سامح شاكر صاحب (ideas4islam) أشكر لك تعليقك وإضافتك.
ردحذفوقد أخذت جولة في مدوناتك فوجدتها نافعة وأفكارها متميزة.
نفع الله بكم.
حبيبنا وأستاذنا د. سامي سلمان، جزاك الله خيراً على كرمك وكلماتك المشجعة والتي أعتبرها أوسمة فخر أعتز بها.
ردحذفأستاذي، أنا حريص على نشر ثقافة التدوين والمدونات بين المهتمين بالقطاع الثالث، لما في المدونات من خير كثير دون أي تعقيدات، كذلك بدون أي تكلفة مالية للجوانب التقنية.
أشكر لك تحفيزك لي وبإذن الله سأكون عند حسن ظنك.
تحياتي الطيبة لكم.
محبكم م. محمد باناعمه